الشيخ السبحاني

83

سلسلة المسائل الفقهية

ولكن رأى أمير المؤمنين عمر رضى اللّه عنه أنّ الناس قد استهانوا بأمر الطلاق وكثر منهم إيقاعه جملة واحدة ، فرأى من المصلحة عقوبتهم بإمضائه عليهم ليعلموا أنّ أحدهم إذا أوقعه جملة بانت منه المرأة ، وحرّمت عليه ، حتى تنكح زوجاً غيره نكاح رغبة ، يراد للدوام لا نكاح تحليل ، فإذا علموا ذلك كفّوا عن الطلاق المحرَّم ، فرأى عمر أنّ هذا مصلحة لهم في زمانه ، ورأى أنّ ما كانوا عليه في عهد النبيّ وعهد الصديق ، وصدراً من خلافته كان الأليق بهم ، لأنّهم لم يتابعوا فيه وكانوا يتّقون اللّه في الطلاق ، وقد جعل اللّه لكلّ من اتّقاه مخرجاً ، فلمّا تركوا تقوى اللّه وتلاعبوا بكتاب اللّه وطلّقوا على غير ما شرّعه اللّه ألزمهم بما التزموه عقوبة لهم فإنّ اللّه شرّع الطلاق مرّة بعد مرّة ، ولم يشرّعه كلّه مرّة واحدة . « 1 » وبما ذكرنا حول كلام أحمد محمد شاكر يعلم ضعفه فلا نعيد .

--> ( 1 ) - اعلام الموقعين : 36 / 3 .